واشنطن تنهي وضع الحماية المؤقتة لليمنيين وتمنح مهلة 60 يوماً للمغادرة

واشنطن تنهي وضع الحماية المؤقتة لليمنيين وتمنح مهلة 60 يوماً للمغادرة
وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم

أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، إنهاء تصنيف اليمن ضمن برنامج "وضع الحماية المؤقتة" (TPS)، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ بعد 60 يوماً من نشر الإشعار في السجل الفيدرالي.

وأكدت وزارة الأمن الداخلي، في بيان لها، الجمعة، أن القرار جاء عقب مراجعة الأوضاع الميدانية والتشاور مع الجهات الحكومية المختصة، مشيرة إلى أن اليمن -وفق التقييم الأمريكي- لم يعد يستوفي المتطلبات القانونية للاستمرار ضمن البرنامج.

برنامج الحماية المؤقتة

أدرجت الولايات المتحدة اليمن لأول مرة ضمن برنامج TPS في 3 سبتمبر 2015، استناداً إلى النزاع المسلح الدائر آنذاك، إذ اعتُبر أن إجبار المواطنين اليمنيين على العودة قد يشكل تهديداً خطيراً لسلامتهم.

وجرى تمديد وإعادة تصنيف البرنامج في أعوام 2017 و2018 و2020 و2021 و2023 و2024، في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية والإنسانية في البلاد.

ويتيح برنامج TPS لمواطني دول محددة البقاء والعمل بصورة قانونية مؤقتة داخل الولايات المتحدة عندما تتعرض بلدانهم لنزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية أو ظروف استثنائية تمنع العودة الآمنة.

مبررات القرار الأمريكي

قالت نويم في بيان رسمي إن السماح للمستفيدين من TPS بالبقاء مؤقتاً "يتعارض مع مصلحتنا الوطنية"، مؤكدة أن البرنامج صُمم ليكون مؤقتاً، وأن الإدارة الحالية "تعيد البرنامج إلى طبيعته الأصلية"، مع إعطاء الأولوية للأمن القومي و"وضع أمريكا أولاً".

وأوضحت الوزارة أن المستفيدين اليمنيين الذين لا يملكون أساساً قانونياً آخر للبقاء في الولايات المتحدة سيحصلون على مهلة 60 يوماً للمغادرة الطوعية.

شجعت وزارة الأمن الداخلي المشمولين بالقرار على استخدام تطبيق «CBP Home» التابع لهيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية للإبلاغ عن مغادرتهم، مشيرة إلى أن التطبيق يوفر تذكرة طيران مجانية ومكافأة مالية قدرها 2600 دولار، إضافة إلى فرص محتملة للهجرة القانونية مستقبلاً.

وحذرت الوزارة من أنه بعد انتهاء فترة TPS قد يُحتجز ويُرحّل أي مواطن يمني لا يحمل وضعاً قانونياً آخر، مع احتمال منعه من دخول الولايات المتحدة مستقبلاً.

تداعيات إنسانية وقانونية

يثير القرار تساؤلات بشأن أوضاع آلاف اليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة بموجب TPS، خاصة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في اليمن التي تصفها منظمات دولية بأنها من بين الأسوأ عالمياً.

ومن المتوقع أن يفتح القرار باب النقاش القانوني والسياسي داخل الولايات المتحدة حول معايير إنهاء برامج الحماية المؤقتة، ومدى توافقها مع الاعتبارات الإنسانية والسياسات المرتبطة بالهجرة والأمن القومي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية